الشيخ الجواهري
271
جواهر الكلام
من العامة ، للنبوي المروي في طرقهم ( 1 ) " أن الجار أحق بالشفعة " أو " بشفعته " الذي أجيب عنه باحتمال كون الاضمار فيه أنه أحق بالعرض عليه لا الأخذ بالشفعة . وإن كان هو كما ترى يمكن إرادة الشريك من الجار فيه ، خصوصا بعد ملاحظة معارضته لغيره ، وخصوصا بعد ما رووه عن عمر بن الثريد عن أبيه ( 2 ) قال : " بعت حقا من أرض لي فيها شريك ، فقال شريكي : أنا أحق بها ، فرفع ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : الجار أحق بشفعته " أو " بالشفعة " وخصوصا بعد التوسعة في إطلاق الجار على الزوجة باعتبار الاشتراك في العقد ( و ) إن بعدت عنه في المكان . بل ( لا ) شفعة ( فيما قسم وميز إلا مع الشركة في طريقه أو نهره ) على الوجه الذي عرفته سابقا بلا خلاف أجده إلا منه أيضا ، كما اعترف به غير واحد ، بل لعل ما سمعته من الاجماع على نفيها بالجوار يدل عليه ، بل لا ريب في لحوقه بالاجماع إن لم يكن قد سبقه أيضا . بل لعله كذلك خصوصا بعد ملاحظة المقطوع به من النصوص إن لم يكن المتواتر في اعتبار الشركة وعدم القسمة في الشفعة من قولهم ( عليهم السلام ) : " لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما " ( 3 ) و " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم " ( 4 ) . و " الشفعة لا تكون إلا لشريك " ( 5 ) . و " الشفعة لكل شريك لم يقاسمه " ( 6 ) . و " إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة " ( 7 ) . و " إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة " ( 8 ) وغير ذلك ، والله العالم .
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 106 . وكنز العمال - ج 4 ص 2 - الرقم 14 و 17 . ( 2 ) ذكر ذيله في سنن البيهقي ج 6 ص 105 عن عمرو بن الشريد عن أبيه . وفيه ( الجار أحق بسقبه ) . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 . ( 7 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 . ( 8 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .